السيد جعفر مرتضى العاملي

242

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

إليهم ، بل هذا النمط هو أعلى درجات البلاغة والفصاحة عندهم . بل قد يقال : إن ما ظهر في لهجات ولغات كثير من القبائل من هنات وهنات ( 1 ) كان يعدُّ هو الفصاحة بعينها بالنسبة لتلك القبائل . ولغة قريش فقط هي التي سلمت من أمثال هذه الهنات ، فكانت هي الأفصح ، والأجمل ، والأصفى ، وكان « صلى الله عليه وآله » من قريش ، فكان « صلى الله عليه وآله » أفصح العرب ، أو أفصح من نطق بالضاد حسبما روي عنه ( 2 ) . الكتابة في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا ريب في أن الذين كانوا يعرفون القراءة والكتابة في أول البعثة النبوية الشريفة كانوا قليلين . . ولكن توسع الإسلام ، خصوصاً بعد الهجرة ، وظهور حاجة الناس في كثير من شؤون حياتهم وعلاقاتهم إلى القراءة والكتابة ، وتشجيع الإسلام على تعلُّمها . وقد بلغ النبي « صلى الله عليه وآله » في حثه على كتابة العلم ،

--> ( 1 ) راجع : دائرة المعارف ج 6 ص 277 - 281 والوسيط في الأدب العربي . ( 2 ) راجع : الإختصاص ص 83 وشرح الشفاء للقاري ج 1 ص 195 والسيرة النبوية لابن هشام ج 1 ص 178 وشرح أصول الكافي ج 9 ص 322 ونور البراهين ج 1 ص 120 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 81 وتذكرة الموضوعات ص 87 وكشف الخفاء ج 1 ص 200 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 32 وسبل الهدى والرشاد ج 1 ص 429 وج 2 ص 103 والقاموس المحيط ج 1 ص 6 ومغني اللبيب ج 1 ص 114 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 وغير ذلك .